الحر العاملي
30
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
[ 144 ] وسئل عليه السّلام ، أيّهما أفضل ، المشي أو الرّكوب ؟ فقال : ما عبد اللَّه بشيء أفضل من المشي [ 145 ] وروي : ما تقرب العبد إلى اللَّه بشيء أحبّ إليه من المشي إلى بيته ( 1 ) الحرام على القدمين ، وأنّ الحجّة الواحدة تعدل سبعين حجّة ، ومن مشى عن جمله ، كتب اللَّه له ثواب ما بين مشيه وركوبه ، والحاجّ إذا انقطع شسع نعله ، كتب اللَّه له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى متنعّل . [ 146 ] وكان الحسن عليه السّلام يمشي إلى الحجّ ودابّته تقاد وراءه ، [ وكان ] ( 1 ) إذا حجّ حجّ ماشيا ، وربّما مشى حافيا . 3 - يستحبّ اختيار الركوب على المشي إذا كان يضعفه عن العبادة أو لمجرّد تقليل النفقة ، أو استلزام التأخّر في قدوم مكَّة . [ 147 ] سئل الصادق عليه السّلام ، أيّ شيء أحبّ إليك ، تمشي ، أو تركب ؟ فقال : تركبون أحبّ إليّ ، فإنّ ذلك أقوى على الدعاء والعبادة . [ 148 ] وقيل له : إنّا نريد الخروج إلى مكَّة حفاة ، فقال : لا تمشوا واركبوا ، فقيل : بلغنا أنّ الحسن بن عليّ عليه السّلام حجّ عشرين حجّة ماشيا ، فقال : إنّ الحسن بن عليّ عليه السّلام كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله . [ 149 ] وسئل عليه السّلام : أيّما أفضل ، نركب إلى مكَّة فنعجّل فنقيم ( 1 ) بها إلى أن يقدم الماشي ، أو نمشي ؟ قال : الركوب أفضل . [ 150 ] وقال عليه السّلام : إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أقلّ لنفقته ،
--> [ 144 ] الوسائل 8 : 54 / 2 . [ 145 ] الوسائل 8 : 55 / 5 . ( 1 ) م : بيت . [ 146 ] الوسائل 8 : 56 / 9 و 10 . ( 1 ) أثبتناه من باقي النسخ . [ 147 ] الوسائل 8 : 58 / 5 . [ 148 ] الوسائل 8 : 58 / 6 . [ 149 ] الوسائل 8 : 57 / 3 . ( 1 ) م : فنقم . [ 150 ] الوسائل 8 : 59 / 10 .